العلامة الحلي
176
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والثاني : العدم ( 1 ) - وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) - لما رواه العامة عن ابن عمر أنه قال : ليس لأهل مكة تمتع ولا قران ( 3 ) . ومن طريق الخاصة : ما رواه علي بن جعفر - في الصحيح - عن أخيه الكاظم عليه السلام ، قال : " لا يصلح لأهل مكة أن يتمتعوا ، لقول الله عز وجل : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 4 ) " ( 5 ) . وهذا الأخير هو المعتمد ، ونمنع إتيانه بصورة الإفراد ، لأنه أخل بالإحرام من ميقاته ، وأوقع مكانه العمرة مع أنه غير مأمور بها ، فلا يكون ما أتاه مجزئا . وقول الشافعي : إن قوله تعالى : ( ذلك ) راجع إلى الهدي ( 6 ) ، ممنوع ، لعدم التخصيص ، ولمعارضة الروايات المنقولة عن أهل البيت عليهم السلام . مسألة 130 : اختلف علماؤنا في حد حاضري المسجد الحرام ، فقال الشيخ في بعض كتبه : من كان بين منزله وبين المسجد الحرام اثنا عشر ميلا من كل جانب ( 7 ) . ونحوه قال ابن عباس ، لأنه قال : حاضري أهل الحرم خاصة . وبه قال مجاهد والثوري ( 8 ) .
--> ( 1 ) النهاية : 206 ، وحكاه عنه المحقق في المعتبر : 337 . ( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 1 : 158 ، الاختيار لتعليل المختار 1 : 210 ، أحكام القرآن - للجصاص - 1 : 287 . ( 3 ) لم نجده في مظانه . ( 4 ) البقرة : 196 . ( 5 ) التهذيب 5 : 32 - 33 / 97 ، الإستبصار 2 : 157 / 515 . ( 6 ) التفسير الكبير 5 : 173 . ( 7 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 306 ، التبيان 2 : 158 - 159 و 161 . ( 8 ) المغني 3 : 504 ، الشرح الكبير 3 : 249 ، المجموع 7 : 182 ، الحاوي الكبير 4 : 62 ، حلية العلماء 3 : 262 ، أحكام القرآن - للجصاص - 1 : 289 ، جامع البيان 2 : 149 .